الأزمة الصحية : الجزائر في أشّد الحاجة للتضامن والمشاركة المدنية




تواجه الجزائر أزمة صحية بالغة الخطورة. لايزال وباء فيروس كورونا #Covid19 ينتشر ويتفشى في جميع أنحاء البلاد. فقد أصاب هذا الفيروس مايقارب مائة شخص وقضى على عشرة من المواطنين. و في كل يوم، سيزيد هذا الوباء من الضغط على المنظومة الصحية المنكوبة، الغير قادرة على حماية سلامة و صحة المواطنين. حتى الآن، لم يعتمد النظام الحاكم استراتيجية واضحة لمحاربة الفيروس. إذْ تبقى التدابير الوقائية والإجراءات المعلن عنها غير كافية لمواجهة حدّة الأزمة. وقد تكون في بعض الأحيان غير منطقية. ومع ذلك، فإن عدم قدرة النظام على التعامل مع الوباء ليس بالمفاجأة . فلا يملك هذا النظام لا الشرعية ولا الكفاءة المطلوبة لاتخاذ قرارات فعّالة والتواصل مع الشعب الجزائري بالشفافية المتوخاة. ضف إلى ذلك إدارة فوضوية للصحة العمومية. لطالما كانت الاستثمارات في القطاع الصحي غير كافية، أو محل سوء تسيير واختلاس. يدق أخصائيو الصحة ناقوس الخطر فالهياكل الأساسية للمستشفيات متدهورة، و المعدات الطبية مُفتقرة، والمعدات الواقية مثل القفازات والأقنعة والصدريات ناقصة. نحن، حركة ابتكار، نذكر النظام القائم بأنه يتحمل تمام المسؤولية الأخلاقية عن العواقب الوخيمة لسوء تسييره للأزمة الصحية. كما نعتبر أن الشعب الجزائري مسلح بروحه المدنية وقدرته على التنظيم الذاتي، وبنفس العزم والثبات المعرب عنهما منذ 22 فبراير 2019، لمواجهة هذا الوباء. ولتجاوز وتخطي هذه المحنة ،لا بد أن نتقيّد في الأسابيع والأشهر القادمة، بشعارات الانضباط والتضامن والمشاركة المدنية. وعن إدراك كامل للأخطار التي ينطوي عليها الأمر، سيُطلب من الجزائريات و الجزائريين أن يكونوا أطرافا فاعلة في مكافحة الوباء من خلال الاعتماد الصارم للتدابير الوقائية الموصى بها، والعزل الاجتماعي واحترام التعليمات الصحية. إنّ حتمية تعليق كل التجمعات، يستدعي المواطنات والموطنين المشاركين في حراك 22 فيفري الشعبي إلى إيجاد بدائل مبدِعة للمسيرات الأسبوعية. لقد أثبت الحراك أنه خلفية مدنية تعمل من أجل جزائر أفضل : حملات التوعية التي يقودها الطلاب والأطباء المتطوعون والتعبئة المتزامنة في النوافذ والشرفات، إنّما دليل على قدرته على تحريك الضمائر والذكاء الجماعي والطاقات الإيجابية في خدمة مكافحة الوباء. إن الجزائر في أشّد الحاجة لهذا التضامن والمشاركة المدنية لتجاوز هذه المحنة. دعونا نرتقي إلى مستوى تحديات هذه الأزمة الصحية. حركة إبتكار 20 مارس 2020




14 vues
  • Noir Icône YouTube
  • Noir Facebook Icône
  • Noir Twitter Icon
  • Noir Icône Instagram

© IBTYKAR 2018